شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

20

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ايضاً فان نذر حج‌الاسلام فلا يجب تحصيل الاستطاعة ولا يجب الوفاء به الا بعد حصولها فيتأكد جهة الوجوب فيه كما في نذر صلاة الظهر مثلًا فيداخلان بلا خلاف والوجه فيه ظاهر . وإذا نذر غير حج‌الاسلام فهو لايجزى عنه لتعدد السبب الموجب لتعدد المسبب . نعم ان نذر الحج في هذه السنة مثلًا واطلق ثم حصلت الاستطاعة فيحج نذراً في هذه السنة ويجزى عن حجةالاسلام ايضاً لحصول الحج منه ويشهد له صحيحي رفاعه ومحمد بن مسلم ايضاً ولان الواجب في هذه السنة الحج من وجهين بحيث يكون تأخيره كل واحد معصية فكما يصدق أنه اتى بنذره يصدق أنه أدى ما فرض الله عليه من حجة الاسلام فهو كما إذا نذر اتيان حجة الاسلام في هذه السنة مع حصول الاستطاعة قبل النذر والله العالم . الفصل الرابع : في النيابة ويشترط في النايب الايمان والبلوغ والعقل وعدم وجوب الحج عليه في العام وقصد النيابة ؛ اما الأول لبطلان عبادات الكافر والمخالفين . اما الثاني والثالث فللأصل ورفع القلم عن الصبى والمجنون واحتمال كون عبادات الصبى تمرينية فيبقى الحج في ذمة المنوب عنه للاشتغال ولافرق بين المميز وغيره والقول بصحة استنابة المميز ضعيف مخالف للاحتياط كالقول بصحة النيابة عن المخالف غير الناصب . نعم لا يبعد القول بجواز النيابة عن الأب إذا كان مخالفاً للصحيح « الحج الرجل عن الناصب فقال لا قلت إن كان أبى قال ، نعم » بناء على تفسير الناصب بالمخالف والا فلا اشكال في عدم صحة النيابة عن الناصب المعاند لأهل بيت الرسول الملحق بالكفار . اما الرابع فلما مر من الاتفاق وكلمات الأصحاب والنصوص من غير فرق بين حجة الاسلام أو غيرها مع التمكن منها وضيق وقتها ويدل عليه قوله في الصحيح « عَن رَجُلٍ صَرُورَةٍ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَهُ مَالٌ قَالَ يَحُجُّ عَنْهُ صَرُورَةٌ لَا مَالَ لَه » ( 1 ) وهو كفره

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 306 .